السيد الخميني
51
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وعن المدارك بعد أن نقل الروايات قال ، وهذه الأخبار وإن ضعف سندها إلا أن عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها فتعين العمل بها ، والانصاف أن المناقشة فيها من هذه الجهة غير وجيهة وأما ثانيا : فلأن قوله في النبوي : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " وكذا ما في العلوي يحتمل في بادئ الأمر أحد معان : أما توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة فيكون خارج الوقت وقتا اضطراريا ، وأما تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامة ، وأما تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت ، وأما تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت . وإنما يتم المطلوب وتوجه الحكومة أو الورود لو كان المراد منها المعنى الأول ، فإنه مع توسعة الوقت حقيقة يرفع خوف الفوت وجدانا ، فيصير دليله حاكما على الصحيحة ونتيجتها الورود ، ومنفيا لموضوعها تكوينا ، إلا أن يقال : إن الموضوع في الصحيحة خوف فوت الاختياري من الوقت ، أي الوقت المضروب بحسب الأدلة الأولية المحددة للأوقات . لكن مع ذلك الأوجه أن التوسعة الحقيقية توجب رفع خوف فوت طبيعة الوقت المأخوذة في الصحيحة ، وليس موضوعها متقيدا بالاختياري ، وإن كان المنصرف مع عدم الدليل هو الوقت المضروب بحسب الأدلة الأولية لكن بالنظر إلى من أدرك وتحكيمه على الأدلة يكون مقتضاه ما ذكر ، ولا ينافي ذلك عدم جواز تأخير الصلاة إلى الوقت الادراكي الاضطراري كما لا يخفى . وكيف كان لو تمت الحكومة إنما هي في هذا الفرض ، وأما في ساير الفروض فلا يرفع الخوف الوجداني المأخوذ في الموضوع ، أما على فرض تنزيل الصلاة الناقصة منزلة التامة فواضح ، وأما على فرض تنزيل الوقت سواء كان متوجها إلى الوقت الناقص أو إلى خارج الوقت ، فلأن دليل التنزيل لا يوجب رفع خوف فوت الوقت فإن وقتها حسب الفرض هو ما قرره الشارع من دلوك الشمس إلى غروبها ، فمع